تعريف الملكية الفكرية

تاريخ الملكية الفكرية

صور الملكية الفكرية
براءات الاختراع
الرسوم والنماذج الصناعية
العلامات التجارية 
حقوق المؤلف

المنظمة العالمية للملكية الفكرية

 
 


تعريف الملكية الفكرية :


وتنقسم حقوق الملكية الفكرية وفقا للتقسيم العادي إلى قسمين رئيسيين هما :-

 الملكية الصناعية   ،   والملكية الفنية والأدبية

الملكية الصناعية

 ومن أهم صور الملكية الصناعية براءات الاختراع ، و نماذج المنفعة ، والرسوم والنماذج الصناعية ، والعلامات التجارية ، والأسماء التجارية ، والمؤشرات الجغرافية .

 

والملكية الفنية والأدبية

 أما الملكية الفنية والأدبية فتشمل حقوق المؤلف وما يرتبط بها من حقوق فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة ويطلق عليها الحقوق المجاورة لحق المؤلف .

 وتختلف الملكية الفكرية بفرعيها عن ملكية الأموال المادية لأن محل الحق في كل صور الملكية الفكرية لا يرد مال مادي عقار أو منقول ، بل يرد على شئ غير ملموس هو الإنتاج الذهني للإنسان بمختلف صوره وأشكاله ، وهو مال معنوي له قيمة مالية . كما تختلف حقوق الملكية الفكرية عن الحقوق الشخصية ، لأن هذه الحقوق تمثل رابطة قانونية بين دائن ومدين ، وهذه الرابطة لا وجود لها في مختلف صور الملكية الفكرية .

 

تاريخ الملكية الفكرية :

 مما لا شك فيه إن الممارسة الفكرية الإبداعية من أشرف الممارسات الإنسانية ، ومن هذه الممارسات تتبلور ثقافات الأمم وتبنى الحضارات ، لذلك أستحق أفرادها التكريم والتقدير وإصباغ الحماية على إنتاجاتهم بكافة أشكالها الأدبية والفنية والصناعية ، وتمكينهم من إستغلال حقوقهم الفكرية المترتبة على هذا الإنتاج ، لما في ذلك من شعورهم بالطمأنينة لحفظ حقوقهم وإحاطتهم ببيئة محفزة تساعد على خلق الإبداع وتطوره ، بما يتوافق مع القواعد القانونية التي تعمل على إيجاد معادلة عادلة بين حق المؤلف والمبتكر وحقوق المستهلكين ، ومن هنا ظهرت الحاجة الملحة عبر الأزمنة إلى الوصول إلى تسوية منصفة ، أفرزتها الحروب والصراعات الدائرة بين المؤلفين والناشرين من جهة وبين الناشرين والمستهلكين من ـــــــــــ                                                               .         * نقلاً عن ندوت الدكتور حسام الدين الصغير – أستاذ ورئيس قسم القانون التجاري ، كلية الحقوق ، جامعة المنوفي –  مصر         بتاريخ 16 يونية 2004 .     .                                                                                                 . جهة أخرى ، كذلك كان للتطور التكنولوجي وظهور وسائل الاتصال الحديثة بكافة أشكاله تدوراً في إثارة الجدل القائم بهذا الصدد ، ولقد أسهم في احتدام هذا الجدل المتعلق بحق المؤلف اختراع الآلة الطابعة على يد جوتنبرغ ، حيث أدى ذلك إلى سهولة النسخ والحصول على عدد كبير من النسخ الرديئة بأسعار زهيدة ، يقبل عليها بكثرة لرخص ثمنها ، وبالتالي ساهم ذلك في عملية قرصنة الكتب والتعدي على حقوق المؤلف المالية بشكل صارخ ، بعدما كانت مهمة استنساخ كتاب خطياً تتكلف جهد كبير يوازي جهد المؤلف مما جعل الجدوى الاقتصادية من القرصنة سابقة لا تذكر .

ولقد صدر أول تشريع لحقوق المؤلف في إنجلترا ، وهو ( تشريع آن ) سنة 1709م ، كما ورد ذلك في كتاب “حقوق المؤلف" لبول جولدستاين ، ترجمة د. محمد حسام لطفي ، الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية ، ص42 ، على خلفية الصراع القائم بين جماعة الوراقين والتاج البريطاني ، ومن ثم حذت حذوها أمريكا حيث أصدرت ولاية كونتيكت أول تشريع عام 1783م ، وهو تشريع الآداب والنبوغ ، ومن ثم تبعتها فرنسا ، ومن ذلك الحين وحتى يومنا الحاضر لازال الجدل قائم ولازال الاهتمام يتزايد يوماً بعد يوم بحقوق الملكية الفكرية . فكان لهذه الخلفية التاريخية الدور الأهم في بلورة مفهوم الملكية الفكرية بكافة أشكالها ، وما أستتبع ذلك من جهود دولية في هذا المضمار بدءاً باتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية المشار إليها فيما بعد بعبارة (اتفاقية برن) سنة 1886م ، وأعيد النظر فيها بإنتظام منذ ذلك الحين ، بمعدل مرة واحدة كل 20 سنة تقريباً ، حتى جرى تعديلها في استوكهولم سنة 1967م وتعديلها في باريس سنة 1971م ، واتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية المسماة بالتربس التابعة لمنظمة التجارة العالمية وأيضاً الويبو (اتفاقية المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية) *

 

ومن صور الملكية الفكرية :

 

براءات الاختراع  ،  الرسوم والنماذج الصناعية  ،  العلامات التجارية  ،  حقوق المؤلف

 
براءات الاختراع

 براءة الاختراع هي صك تصدره الدولة للمخترع الذي يستوفى اختراعه الشروط اللازمة لمنح براءة اختراع صحيحة يمكنه بموجبه أن يتمسك بالحماية التي يخولها له القانون .

 وتشمل الحماية التي يقررها القانون لصاحب البراءة الحق في أن يستأثر وحده باستعمال الاختراع واستغلاله مالياً . وبالتالي تمكينه من جنى أرباح من وراء هذا الاستغلال في مقابل ما قدمه من كشف سر الاختراع للمجتمع .

 وهذا الحق الاستئثارى الذي تخوله البراءة لصاحبها مضمونه منع الغير من استعمال الاختراع أو استغلاله . ومن ثم يحق لصاحب البراءة أن يمنع الغير من تصنيع السلعة موضوع البراءة أو بيعها أو عرضها للبيع أو استيرادها بالنسبة لبراءة المنتج ، وأن يمنع الغير من تصنيع السلعة باستخدام الطريقة الصناعية المحمية بالنسبة لبراءة الطريقة الصناعية .

 ومن الجدير بالذكر أن مالك البراءة يجوز له بيع البراءة أو الترخيص للغير باستعمالها أو ــــــــــــــــ

* نقلاً عن صحيفة الخليج الإماراتية

التصرف فيها بأي وجه من أوجه التصرفات ، لأن البراءة لها قيمة مالية , فهي تباع وتشترى ويتقرر عليها حق الانتفاع ، كما يجوز رهن البراءة ، ويجوز الترخيص للغير باستغلالها التفرقة بين حماية الاختراع عن طريق البراءة وحمايته كسر صناعي :

 ومن الغنى عن البيان أن من حق المخترع استغلال اختراعه دون أن يتقدم بطلب للحصول على براءة اختراع مكتفيا بأن يحجب سر الاختراع عن الغير وأن يستأثر وحده باستغلاله طالما لم يكشف عن سر الاختراع . كما لو اخترع شخص طريقة صناعية جديدة فى إنتاج سلعة ولم يتقدم بطلب للحصول على براءة اختراع الطريقة الصناعية ، مفضلا أن يستغل الاختراع سرا ، ويعتبر هذا خطاء فادح حيث أن المخترع الذي يستغل اختراعه سرا دون تقديم طلب للحصول على براءة اختراع قد يتعرض للمخاطر .  فقد يتوصل مخترع آخر إلى نفس الاختراع ، حينئذ تضيع على المخترع فرصة حماية اختراعه .

 

  شروط الحصول على البراءة :

 ويشترط للحصول على البراءة فى مختلف النظم القانونية أن تتوافر فى الاختراع ثلاثة شروط هى :

·        أن يكون الاختراع جديدا (شرط الجدة)

·        أن ينطوى على خطوة إبداعية

·        أن يكون قابلا للتطبيق الصناعى

 

  حقوق مالك البراءة ومدة الحماية :

 تخول البراءة لصاحبها حقا احتكاريا بموجبه يحق له منع الغير من تصنيع المنتج أو استعمال الطريقة الصناعية موضوع براءة الاختراع . وهذا الحق ليس حقا أبديا بل هو محدد بمدة معينة ، وهى في معظم التشريعات المقارنة 20 سنة تبدأ اعتبارا من تاريخ إيداع طلب الحصول على البراءة ([1]) . وبانتهاء مدة حماية البراءة تسقط في الملك العام ، ويجوز لأي شخص من الغير أن يستعمل الاختراع أو يستغله بدون موافقة مالك البراءة لانقضاء مدة الحماية .

 

   التزام صاحب البراءة باستغلال الاختراع :

 يوجب المشرع المصري على مالك البراءة استغلال الاختراع شأنه فى ذلك شأن كثير من التشريعات المقارنة . والحكمة من وراء ذلك هو توفير المنتج المشمول بالحماية فى السوق تلبية لحاجة البلاد . على أن المشرع لم يفرض على صاحب البراءة أن يستغل الاختراع بنفسه ، بل يكفيه أن يرخص للغير باستغلال الاختراع وتوفير المنتج فى السوق .

 وإذا أخل صاحب البراءة  بالتزامه بالاستغلال جاز لجهة الإدارة أن تمنح للغير ترخيصا إجباريا باستغلال البراءة وفقا للشروط التى يحددها القانون . وقد وضعت المادة 31 من اتفاقية التربس على الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية فى مراعاتها لمنح الترخيص الإجباري .

 

  الرسوم والنماذج الصناعية :

يقصد بالرسوم أو النموذج الصناعي كل ترتيب للخطوط أو كل شكل مجسم بألوان أو بغير ألوان يستخدم فى الإنتاج الصناعى بوسيلة آلية أو يدوية أو كيميائية . وتستخدم الرسوم والنماذج الصناعية فى  تجميل المنتجات سواء للتعبئة و التغليف أو المنتج نفسه .

 ومن أمثلة تلك الرسوم الصناعية مجموعة الخطوط والألوان الزخرفية التي تظهر على السجاد ، والخطوط التي توضع على سطح المنتجات فتضفي عليها رونقا جماليا . أما النماذج الصناعية فهي القالب الخارجي الذي تتخذه المنتجات فيعطيها شكلا مبتكرا . وقد يوضع الرسم على المنتجات بطريقة يدوية كالرسم بالألوان على الأواني والتطريز على القماش ، أو حفر النقوش على السلع الخشبية أو المعدنية وتطعيمها بالعاج أو الأصداف أو المعادن . وقد توضع الرسوم أو تصنع المنتجات بطريقة آلية كالطباعة على المنسوجات أو  صب المنتجات فى قوالب ، وقد تلون المنتجات بطريقة كيميائية كالصباغة ([2]) .

 وتختلف تشريعات الدول في حمايتها للرسوم والنماذج الصناعية اختلافا بينا . ففي أوروبا تتبع تشريعات بعض الدول في حمايتها للرسوم والنماذج الصناعية منهجا يقترب في كثير من  الوجوه من المنهج الذي تتبعه في حمايتها لحق المؤلف ( وعلى وجه الخصوص في فرنسا وألمانيا ) ، بينما هناك دول أوروبية أخرى تحمى الرسوم والنماذج الصناعية وتتبع في إجراءات فحصها منهجا أقرب إلى نظام براءات الاختراع مثل الدول الاسكندنافية وفى الولايات المتحدة الأمريكية تحمى الرسوم والنماذج الصناعية عن طريق قانون براءات الاختراع ([3]) .

 وفى مصر كانت الرسوم والنماذج الصناعية تحمى بموجب القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية . وقد وضع قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الجديد أحكاما لحمايتها فى الباب الثانى من الكتاب الثانى ( المواد من 119-137 ) .

  شروط حماية الرسم والنموذج الصناعى :

 ‍1- أن يكون الرسم أو النموذج جديدا . والمقصود بالجدة هنا أن يكون للرسم أو النموذج الصناعي طابعا خاصا يميزه عن غيره من الرسوم والنماذج الصناعية المشابهة فلا يكون مماثلا لرسم أو نموذج سابق . فإذا اتخذت زهرة القطن أيضا أو صورة حيوان موضوعا لرسم صناعي فإنه يجوز أن تكون زهرة القطن أو صورة ذات الحيوان موضوعا لرسم صناعي آخر دون أن يفقد كل منهما عنصر الجدة طالما أن كل رسم مظهر متميز ومختلف عن الآخر ([4]) .

 ولا يشترط لتوافر الجدة أن يكون الرسم أو النموذج جديدا في كل عناصره ، بل يكفى أن يتميز بتعبير خاص ، ولو كانت عناصره مستمدة من صور الطبيعة أو الأشياء الشائعة أو  النماذج المألوفة أو القديمة . وبناء على ذلك يجوز تسجيل الرسوم الفرعونية القديمة كرسم صناعي متى اتسمت الرسوم بتعبير مبتكر . أما إذا كان الرسم أو النموذج الصناعي مجرد نقل لرسم أو  نماذج الطبيعة أو  الأشياء القديمة ، فلا ينشأ حق احتكار لمن سجلها ، لأنها فاقدة للابتكار والجدة ([5]) .

 ‌2- ألا يرتبط الرسم أو النموذج بالجانب الوظيفي للمنتج . فلا يجوز حماية الرسوم والنماذج الصناعية التى ترتبط بوظيفة المنتج ، إذ تقتصر الحماية على الناحية الجمالية . فعلى سيبل المثال لا يصلح الشكل الانسيابى للطائرة للتسجيل كنموذج صناعى طالما أن اتخاذ الطائرة لهذا الشكل الانسيابى يساعد على الطيران .

 3- أن يعد الرسم أو النموذج للتطبيق على المنتجات الصناعية . والمقصود بالمنتجات الصناعية التى تطبق عليها الرسوم والنماذج الصناعية ، هى السلع التى تنتجها المشروعات الصناعية . ومن ثم تستبعد الرسوم الخاصة بالإنشاءات والمبانى ، بمعنى أن تصميمات المباني لا تعد رسوما صناعية، وتحمي هذه الرسوم الإنشائية فى أغلب التشريعات عن طريق القوانين التى تحمى حق المؤلف .

ويبنى على ما تقدم أن الرسم الصناعي ليست له قيمة في حد ذاته ، إذ يفقد قيمته متى فصل عن المنتجات ([6]) .

 

  تسجيل الرسم أو  النموذج الصناعى وأثر التسجيل :

 ينشأ الحق في ملكية الرسم أو النموذج الصناعي لمن ابتكره . وتتولى إدارة الرسوم والنماذج الصناعية المختصة فحص طلبات التسجيل لبحث مدى توافر شروط الحماية من الناحية الشكلية ، فى الدول التى تأخذ بنظام الإيداع . وينشأ عن تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي حق احتكاري لمالك الرسم أو النموذج في منع الغير من تصنيع المنتجات التى تتضمن الرسم أو النموذج المسجل ، وان يحتكر بيعها واستيرادها . ولا يعتبر الرسم أو النموذج الصناعي دليلا قاطعا على توافر الابتكار والجدة و أن من أو دع الطلب هو مالك الرسم أو النموذج ، ولكن يقتصر أثر التسجيل عى انه قرينة على أن من سجل الرسم أو النموذج باسمه هو مالكه ، وهذه القرينة قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس .

 

  مدة الحماية :

 كانت مدة الحماية المقررة للرسوم والنماذج الصناعية فى القانون الملغي رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية هى 5 سنوات تبدأ من تاريخ إيداع طلب التسجيل ( المادة 44/1 من القانون ) . ويجوز تجديد مدة الحماية مرتين متتاليتين كل منهما خمس سنوات متى قدم مالك الرسم أو  النموذج طلبا بالتجديد فى خلال السنة الأخيرة من كل مدة ( المادة 44/2) . غير أن المادة 26 من اتفاقية التربس أوجبت على الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية حماية الرسوم والنماذج الصناعية ( التصميمات الصناعية ) لمدة 10 سنوات على الأقل . ولذلك فقد قررت المادة 126 من  قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصرى الجديد أن مدة حماية الرسم أو النموذج عشرة سنوات تبدأ من تاريخ تقديم طلب التسجيل فى مصر ، و أجازت تجديد الحماية لمدة 5 سنوات أخرى إذا قدم مالك الرسم  أو النموذج طلبا بالتجديد .
 

  العلامات التجارية :

 يقصد بالعلامة التجارية كل إشارة أو رمز يتخذ شعارا لتمييز منتجات مشروع تجارى أو صناعي ، أو يتخذ شعارا للخدمات التى يؤديها المشروع .

و تهدف العلامة التجارية أو الصناعية إلى تمييز المنتجات لجذب العملاء وجمهور المستهلكين نظرا لما تؤديه لهم من خدمات هي سهولة التعرف على ما يفضلونه من بضائع وسلع ([7]) . وقد عرفت المادة 63 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 العلامة التجارية بأنها : " ... كل ما يميز منتجا سلعة كان أو خدمة عن غيره ، وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلا مميزا ، والإمضاءات ، والكلمات ، والحروف ، والأرقام ، والرسوم ، والرموز ، وعناوين المحال ، والدمغات ، والأختام ، والتصاوير ، والنقوش البارزة ، ومجموعة الألوان التي تتخذ شكلا خاصا ومميزا ، وكذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما في تمييز منتجات عمل صناعي ، أو استغلال زراعي ، أو استغلال للغابات ، أو لمستخرجات الأرض ، أو أية بضاعة ، وإما للدلالة على مصدر المنتجات ، أو الضائع ، أو نوعها ، أو مرتبتها ، أو ضمانها ، أو طريقة تحضيرها وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات . وفى جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر .

 

  ويمكن تقسيم العلامات إلى نوعين :

 النوع الأول :علامات المنتجات

وهى التى تستخدم لتمييز منتجات مشروع معين عن غيرها من المنتجات المماثلة.

 النوع الثانى : علامة الخدمة

وتستخدم علامة الخدمة لتمييز الخدمات التى يؤديها المشروع . ومن أمثلة علامة الخدمة العلامة المميزة لشركة الطيران TWA والعلامات المميزة لشركات الصرافة ، والفنادق والمنشآت السياحية ، وشركات الدعاية والإعلان .

 ولم يقرر قانون العلامات والبيانات التجارية المصرى الملغى رقم 57 لسنة 1939 عند بداية صدوره حماية علامة الخدمة ، وقد أضاف المشرع المصري علامة الخدمة بعد ذلك إلى أنواع العلامات القابلة للتسجيل – نظرا لأهميتها – بمقتضى القانون رقم 205 لسنة 1956 المعدل للمادة الأولى من القانون المشار إليه ، وأعتبرها من قبيل العلامات التجارية ، وبدأ قبولها وتسجيلها منذ بدء العمل بالقرار الوزارى رقم 397 لسنة 1958 الخاص بعلامات الخدمة .

ومن الجدير بالذكر أن المادة 63 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الجديد لم تفرق بين علامة السلعة وعلامة الخدمة فيما يتعلق بمعايير ومستويات الحماية بما يتوافق مع اتفاقية التربس التى أوجبت على الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية المساواة بين علامة السلعة وعلامة الخدمة .

 

  العلامة التجارية والاسم التجاري

 الاسم التجاري هو تسمية يستخدمها التاجر لتمييز مشروعه التجارى . وهو عنصر هام من العناصر التي يتكون منها المحل التجارى لأن المحل يعرف باسمه ، وبالتالى كلما أكتسب المحل التجارى سمعة تجارية فأن هذه السمعة تلازم الاسم التجارى . ويستعمل الاسم التجارى للدلالة على المنشأة بوضعه على الأوراق والمكاتبات والنشرات والإعلانات والفواتير .

 ومن الغنى عن البيان أن وظيفة الاسم التجارى تختلف عن وظائف العلامة التجارية ، إذ بينما تستخدم العلامة التجارية للدلالة على السلعة أو الخدمة ويميزها عن غيرها من السلع أو الخدمات المشابهة ، كما تدل على مصدر المنتجات ودرجة جودتها ، فإن الاسم التجارى يستخدم لتمييز المنشأة التجارية ذاتها .غير أن هذا لا يمنع من أن يستعمل التاجر الاسم التجارى للمنشأة كعلامة تجارية لتمييز منتجاتها أو خدماتها .

 وبذلك تستعمل ذات العبارة التى يتكون منها الاسم التجارى استعمالا مزدوجا ، وتحمى حماية مزدوجة.

 

  شروط تسجيل العلامة التجارية

 لا يكفى أن تتخذ العلامة شكلا مميزا حتى تتمتع بالحماية القانونية بل يجب أن تتوافر فيها عدة شروط . وقد أو جبت المشرع المصرى توافر ثلاثة شروط لتسجيل العلامة وهى أن تكون ذات صفه مميزه ، وأن تكون جديدة لم يسبق استعمالها وألا تكون منافية للآداب العامة أو  النظام العام . ونوضح هذه الشروط تباعا فيما يلى :

 

  الشرط الأول : أن تكون العلامة مميزه

 لا تكون العلامة محلا للحماية القانونية إلا إذا كانت ذات صفة مميزه ، وقد نصت المادة 67 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الجديد رقم 82 لسنة 2002 على ذلك بقولها              " لا يسجل كعلامة تجارية أو كعنصر منها ما يلي " :

 (أ) العلامة الخالية من أية صفه مميزه أو المكونة من علامات أو بيانات ليست إلا التسمية التى يطلقها العرف على المنتجات أو الرسم أو الصورة العادية لها .

ولا يقصد من اشتراط تميز العلامة التجارية أن تتخذ شكلا مبتكرا أو عملا فنيا مجيدا ، وإنما كل ما يقصد هو تميز العلامة عن غيرها من العلامات التي توضع على نفس السلعة أو السلع المثيلة لمنع حصول اللبس لدى المستهلك العادى . فالعلامة التى تتألف من أشكال هندسية مألوفة كمثلث أو مربع لا تعد علامة صحيحة . وكذلك العلامات المجردة من أى صفه مميزه ، إذ يتعين أن يتوافر في العلامة مظهرا إجماليا خاصا يمكنها من أداء دورها في الدلالة على المنتجات وتمييزها عن غيرها من السلع المماثلة . وبناء على ذلك لا يجوز تسجيل الرسوم والكلمات الشائعة التى تستعمل في الدلالة على نوعية المنتجات أو مصدرها كعلامة تجارية " كالجبن الهولندي " و " البن اليمنى " ([8]) .

 كذلك العلامة التى تتكون فقط من التسمية المعتادة للسلعة أو الخدمة التى تستخدم للدلالة عليها ، مثل هذه التسمية لا تعتبر علامة صحيحة لأنها تعتبر جزءا من اللغة التى يملك الجميع استعمالها ، فلا يجوز لأحد أن يستأثر بمفرده بالتسمية ويمنع غيره من استعمالها . وقد ذهب القضاء المصري إلى انه لا يجوز اتخاذ كلمة " نباتين " علامة تجارية لتمييز نوع من المسلى النباتي ([9]) .

 وكذلك لا تعد العلامة الوصفية علامة صحيحة قابلة للحماية . ويقصد بالعلامة الوصفية والعلامة التى تبين العناصر المكونة للسلعة أو الصفات الجوهرية للمنتجات . فمثلا العلامة التى تتكون من صورة مطابقة للمنتجات ، كصورة برتقالة لتمييز عصير البرتقال ، لا تكون علامة صحيحة قابلة لحماية لأنه لا يجوز أن سيتأثر تاجر واحد بحق استعـمال هذه الأوصاف والتعبـيرات دون الآخرين ([10]) .

 

  الشرط الثانى : أن تكون العلامة جديدة :

 لا تكون العلامة التجارية قابلة للحماية القانونية إلا إذا كانت جديده ، لم يسبق استعمالها بمعرفة شخص آخر لتمييز منتجات مماثلة ، وتفقد العلامة صفه الجدة فلا تصلح كعلامة تجارية إذا كانت مطابقة أو مشابهة لعلامة أخرى سبق استعمالها في تمييز منتجات مماثلة أو مشابهة. ولا يعنى التشابه ضرورة التطابق بين العلامتين بل يكفى أن يؤدى إلى اختلاط الأمر على الجمهور . وقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه ليس الفيصل في التمييز بين علامتين هو احتواء العلامة على حروف أو  رموز أو  صور مما تنطوي عليه العلامة الأخرى ، وإنما العبرة بالصورة العامة التى تنطبع في الذهن نتيجة لتركيب هذه الصور أو الرموز أو   الشكل الذي تبرز به في علامة أخرى بصرف النظر عن العناصر المركبة منها وعما إذا كانت الواحدة فيها تشترك في جزء أو  أكثر مما تحتويه الأخرى ([11]) .

والجدة المقصودة ليست هى الجدة المطلقة . فلا يشترط أن تكون العلامة جديدة بالمقارنة بالعلامات المستخدمة فى كافة ميادين التجارة ، وإنما يشترط أن تكون العلامة جديدة بالمقارنة بالعلامات المستعملة فى تمييز المنتجات المماثلة أو  المشابهة . وعلى ذلك يجوز تسجيل كلمة أو رسم الميزان كعلامة تجارية لنوع من الصابون ولو كانت نفس العلامة سبق تسجيلها أو  استعمالها لتمييز منتجات من الحلوى ([12]) .

ومن المقرر أن ملكية العلامة التجارية تنشئ لصاحبها حقا فى احتكار استعمال العلامة كرمز للمنتجات أو الخدمات التى يؤديها المشرع ، وهذا الحق واجب الاحترام داخل حدود الدولة بأكملها وعلى ذلك تعتبر العلامة التجارية جديدة إذا لم يسبق استعمالها فى أى مدينة أو  جزء من إقليم الدولة ([13]) . فإذا استخدمت العلامة لتمييز سلعة تصنع فى مدينة معينه ، فإن هذا يحول دون استخدامها لتمييز سلعة من ذات النوع فى مدينة أخرى.  وذلك لأن البضائع يمكن أن تتداو ل فى كل إقليم الدولة .

على أن استعمال العلامة التجارية فى دولة أجنبية لا يحول دون استخدامها فى الداخل ، إذا لم يسبق تسجيلها فى مصر ، وذلك لأن القانون لا يسبغ الحماية ، إلا على العلامات المسجلة فى مصر ، ما لم تكن العلامة الأجنبية علامة مشهورة  ([14]) .

 

  الشرط الثالث : أن تكون العلامة مشروعه :

 لا يكفى أن تكون العلامة مميزه ، بل يجب فوق ذلك أن تكون مشروعه وقد اعتبرت المادة 67 فقرة (2) من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الجديد رقم 82 لسنة 2002 من قبيل العلامات غير المشروعة العلامات المخلة بالنظام العام أو الأداب العامة ، ومن ثم لا يجوز أن تتضمن العلامة تسميات أو صورا فاضحة ، أو تستمد من نظام سياسى مخالف للنظام العام.

كذلك يمتنع تسجيل الشعارات العامة والأعلام وغيرها من الرموز الخاصة بالدولة أو الدول الأخرى أو المنظمات الاقليمية أو الدولية وكذلك أى تقليد لها (المادة 67 فقرة 3) . وكما حظر القانون تسجيل العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية (مادة 67 فقرة 4) ورموز الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو غيرها من الرموز المشابهة ، وكذلك العلامات التى تكون تقليدا لها (مادة 67 فقرة 5) . كما يحظر أن يسجل كعلامة تجارية صور الغير أو  شعاراته ما لم يوافق على استعمالها (مادة 67 فقرة 6) ، والبيانات الخاصة بدرجات الشرف التى لا يثبت طالب التسجيل حصوله عليها (مادة 67 فقرة 7) .

 وبالإضافة إلى ذلك فقد قررت المادة 67 فقرة 8 حظر تسجيل العلامات والمؤشرات الجغرافية التى من شأنها أن تضلل الجمهور أو تحدث لبسا لديه أو التى تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات من السلع أو الخدمات أو عن صفاتها الأخرى، وكذلك العلامات التى تحتوى على بيان اسم تجـارى وهمى أو مقلد أو  مزور .

 

  اكتساب ملكية العامة :

 الأصل أن ملكية العلامة التجارية تنشأ باستعمال العلامة لا بتسجيلها . ووفقا للمادة 65 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الجديد رقم 82 لسنة 2002 تنشأ ملكية العلامة بالاستعمال وليس بالتسجيل ، وما التسجيل إلا قرينة على أسبقيه الاستعمال . وهذه القرينة قرينة بسيطة يجوز للغير إثبات عكسها خلال الخمس سنوات التالية لتاريخ التسجيل . وهذا يعنى أن القانون يحمى من استعمل العلامة رغم أنه لم يسجلها . على أنه إذا سجلت العلامة وأقترن التسجيل بقيام من سجلت باسمه باستعمالها دون منازعه من أحد خلال الخمس سنوات التالية لتاريخ التسجيل فإن القرينة تصبح قرينة قاطعة ولا يقبل من أحد إلادعاء بأنه كان اسبق فى استعمال العلامة ممن سجلت باسمه . ومع ذلك يجوز الطعن ببطلان تسجيل العلامة دون التقيد بأي مدة متى اقترن التسجيل بسوء نية .


  مدة الحماية :

 مدة الحماية المقررة للعلامة التجارية فى التشريع المصرى 10 سنوات تبدأ من تاريخ تسجيل العلامة ، ومن حق صاحب العلامة أن يجدد المدة باستمرار لأن حق مالك العلامة حق دائم باعتبار أن العلامة تميز المنتجات الخاصة بالمشروع وتكتسب شهرة وتزداد قيمتها بمرور الزمن .

 

  حقوق المؤلف والحقوق المجاورة :

 ما هو حق المؤلف *

 حق المؤلف مصطلح قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين في مصنفاتهم الأدبية والفنية .

ويشمل حق المؤلف أنواع المصنفات التالية : -

المصنفات الأدبية مثل الروايات وقصائد الشعر والمسرحيات والمصنفات المرجعية والصحف وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات والأفلام والقطع الموسيقية وتصاميم الرقصات والمصنفات الفنية مثل اللوحات الزيتية والرسوم والصور الشمسية والمنحوتات و مصنفات الهندسة المعمارية والخرائط الجغرافية والرسوم التقنية .

 ويتمتع المبدع الأصلي للمصنف المحمي بموجب حق المؤلف وورثته ببعض الحقوق الأساسية , إذ لهم الحق الاستئثارى في الانتفاع بالمصنف أو التصريح للآخرين بالانتفاع به بشروط متفق عليها , و يمكن لمبدع المصنف أن يمنع ما يلي أو يصرح به : -

     ·    استنساخ المصنف بمختلف الأشكال مثل النشر المطبعي أو التسجيل الصوتي .

·    أداء المصنف أمام الجمهور كما في المسرحيات أو المصنفات الموسيقية .

·    إجراء تسجيلات له على أقراص مدمجة أو أشرطة الفيديو مثلا .

·    بثه بواسطة الإذاعة أو الكابل أو الساتليت .

·    ترجمته إلى لغات أخرى أو تحويره من قصة روائية إلى فيلم مثلا .

 

وتستدعي عدة مصنفات إبداعية محمية بموجب حق المؤلف التوزيع بالجملة و تسخير وسائل الاتصال و الاستثمار المالي لنشرها (مثل المنشورات والتسجيلات الصوتية والأفلام) و لذلك كثيرا ما يبيع المبدعون الحقوق في مصنفاتهم إلى أشخاص أو شركات أقدر على تسويق المصنفات مقابل مبلغ مالي و غالبا ما تكون تلك المبالغ المدفوعة رهن الإنتفاع الفعلي بالمصنف وبالتالي يشار إليها بمصطلح الإتاوات .

 

و تمتد مهلة تلك الحقوق المالية إلى 50 سنة بعد وفاة المبدع وفقا لمعاهدات الويبو المعنية ويجوز تحديد مهل أطول في القوانين الوطنية و تسمح تلك المدة إلى المبدعين وورثتهم بجني فائدة مالية لفترة معقولة , وتشمل الحماية بموجب حق المؤلف أيضا الحقوق المعنوية التي تشمل بدورها حق المبدع في طلب نسبة المصنف له و حق الاعتراض على التغييرات التي من شأنها أن تمس بسمعة المبدع .

ــــــــــــــــــــــ

* نقلاً عن موقع المكتب الوطني للبحث والتطوير

و بإمكان المبدع أو المالك حق المؤلف في المصنف أن يضمن احترام حقوقه على المستوى الإداري أو في المحاكم بتفتيش الأماكن بحثا عن أدلة تثبت إنتاج سلع متصلة بمصنفات محمية أو حيازتها بطريقة غير قانونية أي ارتكاب " القرصنة " و يجوز لمالك الحق أن يحصل من المحكمة على أوامر بوقف مثل تلك الأنشطة و أن يلتمس تعويضات بسبب خسارة المكافأت المالية ويطالب بالاعتراف به .

 

تطور مجال الحقوق المجاورة لحق المؤلف على نحو سريع على مدى الخمسين سنة الأخيرة ، و نمت تلك الحقوق بجوار المصنفات المحمية بحق المؤلف لتشمل حقوقا مماثلة له وإن كانت في أغلبية الأحيان أقل سعة و أقصر مدة و هي :

·        حقوق فناني الأداء (مثل الموسيقيين و الممثلين) في أدائهم.

·        حقوق منتجي التسجيلات الصوتية (مثل تسجيلات الأشرطة و الأقراص المدمجة)في تسجيلاتهم .

·        حقوق هيئات الإذاعة في برامجها الإذاعية والتلفزيونية .

 

حق المؤلف والحقوق المجاورة له أساسية للإبداع الإنساني لما توفره من تشجيع للمبدعين عن طريق الاعتراف بهم أو مكافأتهم مكافأة مالية عادلة وبناء على ذلك النظام يطمئن المبدعون إلى إمكانية نشر مصنفاتهم دون خشية استنساخها من غير تصريح بذلك أو قرصنتها وهذا ما يساعد على زيادة فرص النفاذ إلى الثقافة أو المعرفة ووسائل التسلية و توسيع إمكانية التمتع بها في جميع أرجاء العالم.

 

توسع مجال حق المؤلف و الحقوق المجاورة بصورة هائلة بفضل التقدم التكنولوجي الذي شهدته مختلف العقود الأخيرة والذي أدى إلى استحداث وسائل جديدة لنشر الإبداعات بمختلف طرق الاتصال العالمية مثل البث عبر الساتليت أو الأقراص المدمجة و كان توزيع المصنفات عبر شبكة الإنترنت آخر وجه للتطور الذي لا يزال يثير تساؤلات جديدة ذات صلة بحق المؤلف. و تشارك الويبو عن كثب في الحوار الجاري على الصعيد الدولي بغية إرساء معايير جديدة لحماية حق المؤلف في الفضاء الإلكتروني .

 

وتدير المنظمة معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف و معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي( المعروفتان معا بإسم "معاهدتي الإنترنت" في كثير من الأحيان) ووضعت هاتان المعاهدتان قواعد دولية ترمي إلى منع النفاذ إلى المصنفات الإبداعية أو الانتفاع بها على شبكة الإنترنت أو شبكات رقمية أخرى دون تصريح بذلك .

 

ولا يعتمد حق المؤلف ذاته على إجراءات رسمية و يعتبر المصنف الإبداعي محميا بموجب حق المؤلف فور إعداده و علاوة على ذلك يملك العديد من البلدان مكتبا وطنيا لحق المؤلف و تسمح بعض القوانين بتسجيل المصنفات لأغراض تحديد عناوين المصنفات و التمييز بينها مثلا .

 

لقد استعمل المشرع المغربي لأول مرة كلمة الحقوق المجاورة كمفهوم قانوني وأعطاه مضمونا محددا ، ويعني ذلك أيضا بأن هذه الحقوق تتشابه مع الحق المؤلف لكنها تختلف عنه، مما فرض عدم وضع هذه الحقوق في الباب الخاص بحق المؤلف إنما بباب مستقل عنه يتضمن حقوقا مجاورة تعود لبعض الأشخاص قد تكون متشابهة بالحد الأدنى منها.

 ورفعا لأي التباس قد يحصل في تفسير كل من حق المؤلف والحقوق المجاورة عمدت اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية إلى النص على أحكام قانونية تفيد بأن الحقوق المجاورة لا يجوز مطلقا أن توقع أضرارا بحق المؤلف وبذلك أعطت الأفضلية والأولوية لحق المؤلف في حال النزاع أو وقوع الضرر خاصة وأنه يعود للمؤلف سماح أو منع أي تحوير أو تأويل أو تغيير


(1)وقد حددت اتفاقية التربس مدة الحماية المقررة لبراءة الاختراع بـ 20 سنة  كحد أدنى ، وتركت للدول الأعضاء فى منظة التجارة العالمية الحرية فى زيادة مدة الحماية .

([2]) د. حسنى عباس ، ص227  

([3]) Annette Kur Trips and design Protection , P.141 –142 :  Friedrich – Karl Beier and Gerhard schricker (Eds.) , IIC Studies ,  “ From Gatt to Trips” ( Max Planck Institute Publications )

([4]) د. سميحة القليوبى ص 211

([5]) د. حسنى عباس ،   المرجع السابق ، ص 231

([6]) د. حسنى عباس ، المرجع السابق ، ص 228

([7]) د . سميحة القليوبى ، الملكية الصناعية ، بند 157 .

([8]) انظر : د. مصطفى كمال طه ، القانون التجارى ،الدار الجامعية ، 1991 ، بند 797 صـ 737 .  كذلك قضى بان المثمن والمربع والمثلث والدوائر وغير ذلك من الأشكال العامة التى ليس لها مظهر خاص مميز والتى هى فى الواقع من العناصر المألوفة الكثيرة الاستعمال لا يمكن أن تكون محلا للاحتكار كعلامة تجارية ، فليس لأى تاجر أو صاحب مصنع أن يدعى اختصاصه بها ويمنع غيره من استعمالها . ( محكمة استئناف القاهرة ، الدائرة التجارية التاسعة ، 28/3/1955 ، فى القضية رقم 636 سنة 71ق. ) موسوعة عبد المعين لطفى جمعه ، بند 551 صـ 262 .

([9]) محكمة استئناف الإسكندرية ، 29 يناير سنة 1950، التشريع والقضاء 3-212 .

([10]) انظر : أكثم الخولى ، بند 220 صـ316 .

([11]) نقض مدنى ، 12 يناير سنة 1964 ، طعن رقم 160 لسنة 27ق ، المجموعة ، السنة 13 العدد (3).

([12]) راجع : د.حسنى عباس ، بند 326 صـ 291 ، وفى نفس هذا المعنى : د. أكثم الخولى ، بند 222صـ317 د. سميحه القليوبى ، بند 166 صـ 264 .

([13]) راجع : د. أكثم الخولى ، بند 224 صـ 319   - د. سميحه القليوبى ، بند 166 صـ 265 . وقرب هذا المعنى "د. محسن شفيق القانون التجارى المصرى ، الجزء الأو ل الطبعة الأو لى 1949 بند 371 صـ 499 .

([14]) المادة 6و6مكرر من اتفاقية باريس .
 

 
 
 
copy rights©2007 ei4ip.com,inc.all rights reserved